الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية تفقد أمني رسمي بنقطة حدودية يكشف أخطاء مهنية والنقابة ترد بقوة، فمن يحكم في الأخير؟

نشر في  27 نوفمبر 2019  (12:39)

 فتحت الإدارة العامة للحرس الوطني بالعوينة بتونس بحثا إداريا وعدليا على خلفية تدوينة نشرتها النقابة الجهوية لقوات الأمن الداخلي بمدنين وجهت من خلالها الإتهام المباشر لرئيس منطقة الحرس الوطني بمدنين بهرسلة زملائه وبثت على صفحتها مقطع فيديو مصور مأخوذا من كاميرا المراقبة بمركز الحرس الوطني بكوتين إستشهدت به كأداة إدانة ضد المعني بالأمر.

وقالت النقابة في الجزء الاول من تدوينتها إن رئيس منطقة الحرس الوطني بمدنين قام يوم الخميس الفارط " اثناء تحوله إلى مركز الحرس الوطني بكوتين بكسر معدات الخافرة وشبابيكها- Box - وهرسلة الأمنيين من الحرس الوطني" ووصفت تصرفه على الميدان " إستغلالا لسلطته وجبروته" خاصة أن ذلك جدّ على مرأى من أصحاب السيارات والمارة بعضهم وثقوا الحادثة عن طريق هواتفهم الجوالة وفق نص التدوينة.

ولقي ما نشرته النقابة ردود فعل مختلفة بين المساند والمتهجم وصل حد المس من سمعة عائلة المسؤول الأمني وبين الرافض والداعي إلى التعقل خاصة أن الصراع إنتقل إلى أبناء المؤسسة الواحدة - شرطة وحرس- وهذا جلي من طريقة التهديد والوعيد المضمنة صراحة في الجزء الثاني من التدوينة " ان هذا التصرف الذي اقدم عليه هذا الاخير يذكرنا بايام قد خلت من الظلم والقمع والاستبداد وهذه ليست المرة الاولى التي يقدم فيها هذا المسؤول علي هرسلة منظوريه والتطاول عليهم ونذكر هذا الاخير بان التصرف الارعن الذي قام به لن يمر بسلام وباذن الله سيكون ردنا مزلزلا.... ومن هنا فاننا نطالب السيد وزير الداخلية والسيد آمر الحرس الوطني بضرورة التحرك وسنحملهما كل ماسيحدث ان لم يتم ايقاف هذا المسؤول عند حده ليكون عبرة لغيره من الجبابرة".

تدوينة تطرح عدة نقاط إستفهام حول صلاحيات النقابات وحدود تدخلها إذا ما تعلق الأمر بالعمل الأمني وعلاقة المسؤول بعناصره. ولفهم ما يحدث إتصلنا برئيس منطقة الحرس الوطني عديد المرات لتوضيح الأمر إلا أنه رفض التصريح وبعد بحث طويل تبين بعد تطابق المصادر وتنوعها أنه تحول يوم الخميس الفارط 21 نوفمبر إلى المركز الحدودي للحرس الوطني بكوتين بناء على معطيات توفرت حول وجود اخلالات عملية بحتة في نقطة عبور هامة بالولاية المنفتحة دوليا على معبر حدودي يربطها بليبيا. واوضحت مصادر أن الوضع العملي بالمركز إعتبره المسؤول فوضويا ليبدأ مباشرة في إزالة الشبابيك المضافة على الخافرة التي تحدثت عنها النقابة معتبرا الإضافات التي عليها تحجب الرؤية عن كاميرا المراقبة المتصلة بقاعة العمليات بالعوينة.

إخلالات مهنية إتخذ على إثرها رئيس المنطقة قرارات رسمية رفعت إلى سلطة الإشراف وهي بصدد الدرس تزامنا مع التحقيق الإداري والعدلي، كما علم موقعنا أن النقابة الجهوية لقوات الأمن الداخلي بمدنين قررت تنفيذ وقفة إحتجاجية بعد غد الخميس قبالة منطقة الحرس الوطني وهو ما ترفضه النقابة العامة للحرس الوطني بشدة لعدة أسبابها ربما أهمها المس من سمعة ابناء وزارة الداخلية -شرطة ضد حرس- فضلا عن عدم وجود منخرطين من الحرس الوطني صلب النقابة المحتجة يخول لها الدفاع عن زملائهم المتضررين إن صح التعبير مطالبة وزارة الإشراف بالإسراع في التحقيق إداري والعدلي جمعتهم تحت ظلها وفرقتهم الإنتماءات، مؤشر قد يشتت العمل الأمني خاصة أن جميعهم من مختلف الإختصاصات يعملون في نطاق جغرافي واحد وهو ما يفتح الباب أمام غياب ثقافة الحوار والجلوس على الطاولة لفهم الإشكال وحله دون الحاجة إلى كشفه للراي العام .

نعيمة خليصة